فهرس الكتاب

الصفحة 2627 من 10897

فيقول المؤمن ربي الله، والإسلام ديني، ومحمد نبيي

وأما المرتاب فيقول هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أنها متعلقة بالثابت؛ فتكون وصفًا للقول؛ يعني: أن هذا القول ثابت في الدنيا وفي الآخرة.

ولكن المعنى الأول أحسن وأقرب؛ لأن الله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا} [الأنفال: 45] ؛ وقال الله عز وجل: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا} [الأنفال: 12] ، فهم يثبتون في الحياة الدنيا وفي الآخرة بالقول الثابت.

فيقول المؤمن: ربي الله. عندما يقال له: من ربك؟ ويقول إذا قيل له: ما دينك؟ فيقول: الإسلام ديني. ويقول كذلك: محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبيي. إذا قيل له: من نبيك؟

وحينئذ يكون الجواب صوابا، فينادي مناد من السماء: أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابا إلى الجنة.

قوله:"وأما المرتاب فيقول هاه هاه! لا أدري؛ سمعت الناس يقولون شيئا فقلته":

المرتاب: الشاك والمنافق وشبههما،"فيقول: هاه! هاه! لا أدري؛ سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته"؛ يعني: لم يلج الإيمان قلبه، وإنما كان يقول كما يقول الناس من غير أن يصل الإيمان إلى قلبه.

وتأمل قوله:"هاه! هاه!"؛ كأن شيئا غاب عنه؛ يريد أن يتذكره، وهذا أشد في التحسر؛ أن يتخيل أنه يعرف هذا الجواب، ولكن يحال بينه وبينه، ويقول هاه! هاه! ثم يقول: سمعت الناس يقولون شيئا فقلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت