وهذا يحتمل أنه في هذا المكان، لكن لا نشاهده؛ لأنه غيبي، ويحتمل أن المنبر يوضع يوم القيامة على الحوض.
ثانيا: هذا الحوض يصب فيه ميزابان من الكوثر، وهو النهر العظيم، الذي أعطيه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجنة؛ ينزلان إلى هذا الحوض.
ثالثا: زمن الحوض قبل العبور على الصراط؛ لأن المقام يقتضي ذلك؛ حيث إن الناس في حاجة إلى الشرب في عرصات القيامة قبل عبور الصراط.
رابعا: يرد هذا الحوض المؤمنون بالله ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، المتبعون لشريعته، وأما من استنكف واستكبر عن اتباع الشريعة؛ فإنه يطرد منه.
خامسًا: في كيفية مائه: فيقول المؤلف رحمه الله:"ماؤه أشد بياضا من اللبن": هذا في اللون، أما في الطعم؛ فقال:"وأحلى من العسل"، وفي الرائحة أطيب من ريح المسك؛ كما ثبت به الحديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
سادسا: في آنيته: يقول المؤلف:"آنيته عدد نجوم السماء".
هذا كما ورد في بعض ألفاظ الحديث، وفي بعضها: «آنيته كنجوم السماء» ، وهذا اللفظ أشمل؛ لأنه يكون كالنجوم في العدد وفي الوصف بالنور واللمعان؛ فآنيته كنجوم السماء كثرة وإضاءة.
سابعا: آثار هذا الحوض: قال المؤلف:"من يشرب منه شربة؛ لا يظمأ بعدها أبدا": حتى على الصراط وبعده.
وهذه من حكمة الله عز وجل؛ لأن الذي يشرب من الشريعة في الدنيا