جفت الأقلام وطويت الصحف، كما قال سبحانه وتعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}
ـــــــــــــــــــــــــــــ
*"الأقلام": هي أقلام القدر التي كتب الله بها المقادير؛ جفت وانتهت.
* وطويت الصحف، وهذه كناية عن أن الأمر انتهى.
وفي"صحيح مسلم" «عن جابر رضي الله عنه؛ قال: جاء سراقة بن مالك بن جعشم؛ قال: يا رسول الله! بين لنا ديننا كأننا خلقنا الآن: فيم العمل اليوم؛ أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير؟ أم فيما نستقبل؟ قال:"لا؛ بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير". قال: ففيم العمل؟ قال:"اعملوا؛ فكل ميسر» ."
"كما": الكاف في مثل هذا التعبير للتعليل.
* {أَلَمْ تَعْلَمْ} : أيها المخاطب.
* {أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} : وهذا عام؛ علم لما فيهما من أعيان وأوصاف وأعمال وأحوال.
{إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ} : وهو اللوح المحفوظ.
* {إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} : أي: الكتابة على الله أمر يسير.