خصوصا خديجة رضي الله عنها أم أكثر أولاده وأول من آمن به
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقال: وأزوجهم، فأثبت الزوجية لهن بعد دخول الجنة، وهذا يدل على أن زوجة الإنسان في الدنيا تكون زوجته في الآخرة إذا كانت من أهل الجنة.
"خصوصا": مصدر محذوف العامل، أي: أخص خصوصا.
فكانت كما قال المؤلف:"أم أكثر أولاده": البنين والبنات، ولم يقل المؤلف: أم أولاده، لأن من أولاده من ليس منها، وهو إبراهيم، فإنه كان من مارية القبطية.
وأولاده الذين من خديجة هم ابنان وأربع بنات: القاسم، ثم عبد الله، ويقال له: الطيب، والطاهر. وأما البنات، فهن: زينب، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رقية. وأكبر أولاده القاسم، وأكبر بناته زينب.
لا شك أنها أول من آمن به، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما جاءها وأخبرها بما رأى في غار حراء، قالت: كلا، والله لا يخزيك الله أبدا. وآمنت به، وذهبت به إلى ورقة بن نوفل، وقصت عليه الخبر، وقال له: إن هذا الناموس الذي كان ينزل على موسى."الناموس"أي: صاحب السر. فآمن به ورقة.