فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 10897

«وتعلموا صلاتي» .

والرياء ينقسم باعتبار إبطاله للعبادة إلى قسمين:

الأول: أن يكون في أصل العبادة، أي ما قام يتعبد إلا للرياء؛ فهذا عمله باطل مردود عليه لحديث أبي هريرة في (الصحيح) مرفوعا، قال الله تعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» .

الثاني: أن يكون الرياء طارئا على العبادة، أي أن أصل العبادة لله, لكن طرأ عليها الرياء؛ فهذا ينقسم إلى قسمين:

الأول: أن يدافعه؛ فهذا لا يضره.

مثاله: رجل صلى ركعة، ثم جاء أناس في الركعة الثانية، فحصل في قلبه شيء بأن أطال الركوع أو السجود أو تباكى وما أشبه ذلك، فإن دافعه؛ فإنه لا يضره لأنه قام بالجهاد.

القسم الثاني: أن استرسل معه؛ فكل عمل ينشأ عن الرياء، فهو باطل؛ كما لو أطال القيام، أو الركوع، أو السجود، أو تباكى؛ فهذا كل عمله حابط، ولكن هل هذا البطلان يمتد إلى جميع العبادة أم لا؟

نقول: لا يخلو هذا من الحالين:

الحال الأولى: أن يكون آخر العبادة مبنيا على أولها، بحيث لا يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت