فهرس الكتاب

الصفحة 3040 من 10897

العشرون: أنه متقرر عندهم أن العبادات مبناها على الأمر، فصار فيه التنبيه على مسائل القبر: أما (من ربك؟) فواضح، وأما (من نبيك؟) ؛ فمن إخباره بأنباء الغيب، وأما (ما دينك؟) ؛ فمن قولهم: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا} ... ) إلى آخره.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العشرون: أنه متقرر عندهم أن العبادات مبناها على الأمر ... إلخ، وهذا واضح؛ فالعبادات مبناها على الأمر، فما لم يثبت فيه أمر الشارع؛ فهو بدعة، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد» ، وقال: «إياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل بدعة ضلالة» . [1]

فمن تعبد بعبادة طولب بالدليل؛ لأن الأصل في العبادات الحظر والمنع، إلا ما قام الدليل على مشروعيتها.

وأما الأكل والمعاملات والآداب واللباس وغيرها؛ فالأصل فيها الإباحة؛ إلا ما قام الدليل على تحريمه.

وقوله: (مسائل القبر التي يسأل فيها الإنسان في قبره: من ربك؟ من نبيك؟ ما دينك؟) .

ففي هذه القصة دليل على مسائل القبر الثلاث، وليس مراده أن فيها دليلا

(1) مسند الإمام أحمد (4/126) ، وسنن أبي داود: كتاب السنة /باب لزوم السنة، 5/13، والترمذي: العلم /باب الأخذ بالسنة، رقم 2678-وقال: (حسن صحيح) -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت