ولهما عن زيد بن خالد رضي الله عنه، قال: «صلى لنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس، فقال:"هل تدرون ماذا قال ربكم؟» "
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقال: والشرك لا يغفره الله ولو كان أصغر، وبهذا نعرف عظم سيئة الشرك، قال ابن مسعود رضي الله عنه:"لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا" [1] ؛ لأن الحلف بغير الله من الشرك، والحلف بالله كاذبا من كبائر الذنوب، وسيئة الشرك أعظم من سيئة الذنب.
7 -ثبوت الجزاء والبعث.
8 -أن الجزاء من جنس العمل.
قوله في حديث زيد بن خالد:"صلى لنا". أي: إماما؛ لأن الإمام يصلي لنفسه ولغيره، ولهذا يتبعه المأموم، وقيل: إن اللام بمعنى الباء، وهذا قريب، وقيل: إن اللام للتعليل، أي صلى لأجلنا.
(1) عبد الرزاق (8/469) ، والطبراني في الكبير (8902) ، والهيثمي في مجمع الزوائد