عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعا: «إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره» . [1]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«كعب بن مالك في غزوة تبوك قال للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين رجع:"إني قد أوتيت جدلا، ولو جلست إلى غيرك من ملوك الدنيا لخرجت منهم بعذر، لكن لا أقول شيئا تعذرني فيه فيفضحني الله فيه» ."
الشاهد من الآية: قوله: {فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} ، فخاف الناس مثل خوف الله تعالى.
قوله في حديث أبي سعيد:"إن من ضعف اليقين"."من"للتبعيض، والضعف ضد القوة، ويقال: ضعف بفتح الضاد، أو ضعف بضم الضاد، وكلاهما بمعنى واحد، أي: من علامة ضعف اليقين.
قوله:"أن ترضي الناس"."أن ترضي": اسم إن مؤخرا، و"من ضعف اليقين"خبرها مقدما، والتقدير: إن إرضاء الناس بسخط الله من ضعف اليقين.
قوله:"بسخط الله". الباء للعوض، يعني: أي تجعل عوض إرضاء الناس سخط الله، فتستبدل هذا بهذا، فهذا من ضعف اليقين.
(1) أبو نعيم في (الحلية) (5/106، 10/410) ، والبيهقى في (شعب الإيمان) رقم (203) .