فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 10897

وعن أبي سعيد مرفوعا: «ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟"قالوا: بلي. قال:"الشرك الخفي، يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته؛ لما يري من نظر رجل إليه» . رواه أحمد [1]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله في حديث أبي سعيد:"ألا". أداة عَرض، والغرض منه تنبيه المخاطب، فهو أبلغ من عدم الإتيان بها.

قوله:"بما هو". ما: اسم موصول بمعنى الذي.

قوله: «أخوف عليكم عندي» . أي عند الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من رحمته بالمؤمنين يخاف عليهم كل الفتن، وأعظم فتنة في الأرض هي فتنة المسيح الدجال، لكن خوف النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فتنة هذا الشرك الخفي أشد من خوفه من فتنة المسيح الدجال، وإنما كان كذلك؛ لأن التخلص منه صعب جدا، ولذلك قال بعض السلف:"ما جاهدت نفسي على شيء مجاهدتها على الإخلاص"، وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أسعد الناس بشفاعتي من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه» ، ولا يكفي مجرد اللفظ بها، بل لا بد من إخلاص وأعمال يتعبد بها الإنسان لله - عز وجل -.

قوله:"المسيح الدجال". المسيح؛ أي: ممسوح العين اليمنى، فذكر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عيبين في الدجال:

(1) الإمام أحمد (3 / 30) وابن ماجة: كتاب الزهد / باب الرياء والسمعة، والحاكم (4/ 329) وصححه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت