فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 10897

والمراد به هنا كل حكم خالف حكم الله ورسوله، وكل حاكم يحكم بغير ما أنزل الله على رسوله، أما الطاغوت بالمعنى الأعم فقد حده ابن القيم بأنه:"كل ما تجاوز العبد به حده من معبود، أو متبوع، أو مطاع"، وقد تقدم الكلام عليه في أول كتاب التوحيد.

قوله: {وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا} أي: أمرهم الله بالكفر بالطاغوت أمرا ليس فيه لبس ولا خفاء، فمن أراد التحاكم إليه، فهذه الإرادة على بصيرة، إذ الأمر بين لهم.

قوله: {وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ} . جنس يشمل شياطين الإنس والجن.

قوله: {أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} أي: يوقعهم في الضلال البعيد عن الحق، ولكن لا يلزم من ذلك أن ينقلهم إلى الباطل مرة واحدة، ولكن بالتدريج.

فقوله: (بعيدا) . أي: ليس قريبا، لكن بالتدريج شيئا فشيئا حتى يوقعهم في الضلال البعيد.

قوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ} أي: قال لهم الناس: أقبلوا {إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ} من القرآن {وَإِلَى الرَّسُولِ} نفسه في حياته، وسنته بعد وفاته، والمراد هنا الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -نفسه في حياته.

قوله: {رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} . الرؤية هنا رؤية حال لا رؤية بصر، بدليل قوله: (تعالوا) ، فهي تدل على أنهم ليسوا حاضرين عنده. والمعنى: كأنما تشاهدهم.

قوله: {رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ} . إظهار في موضع الإضمار لثلاث فوائد:

الأولى: أن هؤلاء الذين يزعمون الإيمان كانوا منافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت