وقال الشعبي: «كان بين رجل من المنافقين، ورجل من اليهود خصومة، فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد؛ عرف أنه لا يأخذ الرشوة، وقال المنافق: نتحاكم إلى اليهود؛ لعلمه أنهم يأخذون الرشوة، فاتفقا أن يأتيا كاهنا في جهينة، فيتحاكما إليه، فنزلت: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ} .» [النساء: 60] . الآية". [1] "
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كافر، وإن لم يكن كارها، ولكن آثر محبة الدنيا على ذلك؛ فليس كافر، ولكن يكون ناقص الإيمان.
قوله:"قال النووي: حديث صحيح". صححه النووي وغيره، وضعفه جماعة من أهل العلم، منهم ابن رجب في كتابه"جامع العلوم والحكم"، ولكن معناه صحيح.
قوله في أثر الشعبي:"وقال الشعبي"أي: في تفسير الآية.
قوله:"رجل من المنافقين". هو من يظهر الإسلام ويبطن الكفر، وسمي منافقا من النّافقاء، وهي جحر اليربوع، واليربوع له جحر له باب، وله نافقاء - أي يحفر في الأرض خندقا حتى يصل منتهى جحره، ثم يحفر إلى أعلى،
(1) ابن جرير الطبري (9891) قال الحافظ ابن حجر في الفتح (5/37) روى اسحق بن راهويه في تفسيره باسناد صحيح عن الشعبي