وقيل:"نزلت في رجلين اختصما، فقال أحدهما: نترافع إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقال الآخر: إلى كعب بن الأشرف، ثم ترافعا إلى عمر، فذكر له أحدهما القصة، فقال للذي لم يرض برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أكذلك؟ قال: نعم. فضربه بالسيف فقتله". [1]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"وقيل". ذكر هذه القصة بصيغة التمريض، لكن ذكر في"تيسير العزيز الحميد": أنها رويت من طرق متعددة، وأنها مشهورة متداولة بين السلف والخلف تداولا يغني عن الإسناد، ولها طرق كثيرة، ولا يضرها ضعف إسنادها. ا. هـ.
قوله:"رجلين". هما مبهمان، فيحتمل أن يكونا من المسلمين المؤمنين، ويحتمل أن يكونا من المنافقين، ويحتمل غير ذلك.
قوله:"إلى كعب بن الأشرف". وهو رجل من زعماء بني النضير.
قوله:"أكذلك"؟ . خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: أكذلك الأمر؟ .
قوله:"فضربه بالسيف". الضارب عمر.
وهذه القصة، والتي قبلها تدل على أن من لم يرض بحكم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كافر يجب قتله، ولهذا قتله عمر - رضي الله عنه -.
(1) قال الحافظ في الفتح (5/37) رواه الكلبي في تفسيره عن ابن عباس، واسناده وإن كان ضعيفا لكن تقوي بطريق مجاهد