فهرس الكتاب

الصفحة 3715 من 10897

واللسان والجوارح.

قوله: «وسخط على صاحبيك» . لأنهما كفرا نعمة الله - سبحانه، وأنكرا أن يكون الله منَّ عليهما بالشفاء والمال.

وفي هذا الحديث من العبر شيء كثير، منها:

1.أن الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقص علينا أنباء بني إسرائيل لأجل الاعتبار والاتعاظ بما جرى وهو أحد الأدلة لمن قال: إن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه، ولا شك أن هذه قاعدة صحيحة.

2.بيان قدرة الله - عز وجل - بإبراء الأبرص والأقرع والأعمى من هذه العيوب التي فيهم بمجرد مسح الملك لهم.

3.أن الملائكة يتشكلون حتى يكونوا على صورة البشر، لقوله: «فأتى الأبرص في صورته» ، وكذلك الأقرع والأعمى لكن هذا - والله أعلم - ليس إليهم وإنما يتشكلون بأمر الله تعالى.

4.أن الملائكة أجسام وليسوا أرواحا أو معاني أو قوى فقط.

5.حرص الرواة على نقل الحديث بلفظه.

6.أن الإنسان لا يلزمه الرضاء بقضاء الله - أي بالمقضِيِّ - لأن هؤلاء الذين أصيبوا قالوا: أحب إلينا كذا وكذا، وهذا يدل على عدم الرضا. وللإنسان عند المصائب أربع مقامات:

-جزع، وهو محرم.

-صبر، وهو واجب.

-رضا، وهو مستحب.

-شكر، وهو أحسن وأطيب.

وهنا إشكال وهو: كيف يشكر الإنسان ربه على المصيبة وهي لا تلائمه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت