في الصحيح عن أبي هريرة، أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «لا يقل أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت ليعزم المسألة، فإن الله لا مكره له» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"في الصحيح"سبق الكلام على مثل هذه العبارة في كلام المؤلف، والمراد هنا الحديث الصحيح؛ لأن الحديث في"الصحيحين"كليهما قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يقل أحدكم"لا": ناهية بدليل جزم الفعل بعدها."
قوله:"اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني"ففي الجملة الأولى"اغفر لي"النجاة من المكروه، وفي الثانية:"ارحمني"الوصول إلى المطلوب، فيكون هذا الدعاء شاملا لكل ما فيه حصول المطلوب وزوال المكروه.
قوله: «ليعزم المسألة» اللازم لام الأمر، ومعنى عزم المسألة: أن لا يكون في تردد بل يعزم بدون تردد ولا تعليق و"المسألة": السؤال، أي: ليعزم في سؤاله فلا يكون مترددا بقوله: إن شئت.
قوله: «فإن الله لا مكره له» تعليل للنهي عن قول: «اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت» ، أي: لا أحد يكرهه على ما يريد فيمنعه منه، أو ما لا يريد فيلزمه بفعله؛ لأن الأمر كله لله وحده.
والتحذير في التعليق من وجوه ثلاثة: