فيه مسائل:
الأولى: النهي عن الاستثناء في الدعاء. الثانية: بيان العلة في ذلك. الثالثة: قوله: «ليعزم المسألة» . الرابعة: إعظام الرغبة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فيه مسائل:
الأولى: النهي عن الاستثناء في الدعاء. والمراد بالاستثناء هنا الشرط، فإن الشرط يسمى استثناء بدليل قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لضباعة بنت الزبير «حجي واشترطي، فإن لك على ربك ما استثنيت» [1] ، ووجهه أنك إذا قلت: أكرم زيدا إن أكرمك، فهو كقولك: أكرم زيدا إلا ألا يكرمك، فهو بمعنى الاستنثناء في الحقيقة.
الثانية: بيان العلة في ذلك. وقد سبق أنها ثلاث علل:
1-أنها تشعر بأن الله له مكره، والأمر ليس كذلك.
2-أنها تشعر بأن هذا أمر عظيم على الله قد يثقل عليه ويعجز عنه، والأمر ليس كذلك.
3-أنها تشعر باستغناء الإنسان عن الله، وهذا غير لائق وليس من الأدب.
الثالثة: قوله: «ليعزم المسألة» . تفيد أنك إذا سألت فاعزم ولا تردد.
الرابعة: إعظام الرغبة. لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وليعظم الرغبة» ، أي: ليسأل. ما
(1) البخاري: كتاب النكاح / باب الأكفاء في اليدين، ومسلم: كتاب الحج / باب جواز اشتراط المحرم.
وقوله صلى الله عليه وسلم:" (فإن لك على ربك ما استثنيت) اخرجه النسلئي: كتاب المناسك / باب كيف يقول إذا اشترط."