فهرس الكتاب

الصفحة 3765 من 10897

فالسيد على وجه الإطلاق لا يقال إلا لله - عز وجل - قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السيد الله» . [1]

وأما السيد مضافة، فإنها تكون لغير الله، قال تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [سورة يوسف: 25] وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة» ، والفقهاء يقولون: إذا قال السيد لعبده، أي: سيد العبد لعبده.

· تنبيه:

اشتهر بعض الناس إطلاق السيدة على المرأة، فيقولون مثلا: هذا خاص بالرجال، وهذا خاص بالسيدات، وهذا قلب للحقائق؛ لأن السادة هم الرجال، قال تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} وقال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء: 62] ، وقال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن النساء عوان عندكم» [2] . أي: بمنزلة الأسير، وقال في الرجل: «راع في أهله ومسؤول عن رعيته» ، فالصواب أن يقال للواحدة امرأة وللجماعة منهن نساء.

قوله:"ومولاي". أي: وليقل مولاي، والولاية تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول: ولاية مطلقة، وهذه لله - عز وجل - لا تصلح لغيره،

(1) الإمام أحمد في (المسند) (4/24، 35) ، والبخاري في (الأدب المفرد) (211) وابو داود: كتاب الأدب / باب في كراهة التمادح.قال ابن حجر في الفتح (5/ 179) : رجاله ثقات، وقد صححه غير واحد.

(2) الإمام أحمد (5/ 72) ، والترمذي: كتاب الرضاع / باب في حق المرأة على زوجها، وابن ماجة: كتاب النكاح / باب حق المراة على زوجها، 1 / 594

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت