فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 10897

من الأسئلة، وسيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير.

ثم يسأل نفسه هل يصيبه الحادث باختياره؟

هل يصيبه المرض باختياره؟

هل يموت باختياره؟

إلى أمثال ذلك من الأسئلة، وسيتبين له الجواب هل هو مسير أو مخير.

والجواب: أن الأمور التي يفعلها الإنسان العاقل يفعلها باختياره بلا ريب، واسمع إلى قول الله - تعالى: {فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا} ، وإلى قوله: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ} ، وإلى قوله: {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا} ، إلى قوله: {فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} ، حيث خير الفادي فيما يفدي به.

ولكن العبد إذا أراد شيئا وفعله علمنا أن الله - تعالى - قد أراده لقوله - تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} فلكمال ربوبيته لا يقع شيء في السماوات والأرض إلا بمشيئته - تعالى -.

وأما الأمور التي تقع على العبد، أو منه بغير اختياره، كالمرض، والموت، والحوادث فهي بمحض القدر، وليس للعبد اختيار فيها ولا إرادة. والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت