فهرس الكتاب

الصفحة 3991 من 10897

ولا يجوز حمل اللفظ على مجازه إلا بدليل صحيح يمنع من إرادة الحقيقة وهو ما يسمى في علم البيان بالقرينة.

ويشترط لصحة استعمال اللفظ في مجازه وجود ارتباط بين المعنى الحقيقي والمجازي ليصح التعبير عنه وهو ما يسمى في علم البيان بالعلاقة، والعلاقة إما أن تكون المشابهة أو غيرها.

فإن كانت المشابهة سمي التجوز (استعارة) كالتجوز بلفظ أسد عن الرجل الشجاع.

وإن كانت غير المشابهة سمي التجوز (مجازًا مرسلًا) إن كان التجوز في الكلمات و (مجازًا عقلّيًا) إن كان التجوز في الإسناد.

مثال ذلك في المجاز المرسل: أن تقول رعينا المطر فكلمة المطر مجاز عن العشب فالتجوز بالكلمة.

ومثال ذلك في المجاز العقلي: أن تقول أنبت المطر العشب فالكلمات كلها يراد بها حقيقة معناها لكن إسناد الإنبات إلى المطر مجاز لأن المنبت حقيقة هو الله تعالى فالتجوز في الإسناد.

ومن المجاز المرسل: التجوز بالزيادة والتجوز بالحذف.

مثلوا للمجاز بالزيادة بقولة تعالى:"ليس كمثله شيء" (1) .

ومثال المجاز بالحذف: قوله تعالى:"واسأل القرية"أي واسأل أهل القرية فحذفت أهل مجازًا وللمجاز أنواع كثيرة مذكورة في علم البيان.

(1) سورة الشورى، الآية: 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت