فهرس الكتاب

الصفحة 3995 من 10897

وقد يخرج الأمر عن الوجوب والفورية لدليل يقتضي ذلك فيخرج عن الوجوب إلى معان منها:

1-الندب كقوله تعالى:"وأشهدوا إذا تبايعتم" (1) فالأمر بالإشهاد على التبايع للندب، بدليل أن النبي صلي الله عليه وسلم اشترى فرسًا من أعرابي ولم يشهد (2) .

2-الإباحة وأكثر ما يقع ذلك إذا ورد بعد الحظر، أو جوابًا لما يتوهم أنه محظور. مثاله بعد الحظر قوله تعالى:"وإذا حللتم فاصطادوا" (3) . فالأمر بالاصطياد للإباحة لوقوعه بعد الحظر المستفاد من قوله تعالى:"غير محلي الصيد وأنتم حرم" (4) .

ومثاله جوابًا لما يتوهم أنه محظور قوله صلى الله عليه وسلم:"أفعل ولا حرج" (5) . في جواب من سألوه في حجة الوداع عن تقديم أفعال الحج التي تفعل يوم العيد بعضها على بعض.

3-التهديد كقوله تعالى:"اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (6) "َمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا" (7) . فذكر الوعيد بعد الأمر المذكور دليل على أنه للتهديد.

ويخرج الأمر عن الفورية إلى التراخي.

(1) سورة البقرة، الآية 282.

(2) رواه أحمد والنسائي وأبو داود وفيه قصة.

(3) سورة المائدة، الآية: 2.

(4) سورة المائدة، الآية: 1.

(5) متفق عليه.

(6) سورة فصلت، الآية: 40

(7) سورة الكهف، الآية: 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت