فهرس الكتاب

الصفحة 3998 من 10897

الرسول فخذوه ما نهاكم عنه فانتهوا" (1) . فالأمر بالانتهاء عما نهى عنه يقتضي وجوب الانتهاء ومن لازم ذلك تحريم الفعل."

ومن الأدلة على أنه يقتضي الفساد في قوله صلي الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (2) . أي مردود وما نهي عنه فليس عليه أمر النبي صلي الله عليه وسلم فيكون مردودًا.

هذا وقاعدة المذهب في المنهي عنه هل يكون باطلًا أو صحيحًا مع التحريم كما يلي:

1-أن يكون النهي عائدًا إلى ذات المنهي عنه أو شرطه فيكون باطلًا.

2-أن يكون النهي عائدًا إلى أمر خارج لا يتعلق بذات المنهي عنه ولا شرطه فلا يكون باطلًا.

مثال العائد إلى ذات المنهي عنه في العبادة: النهي عن صوم يوم العيدين.

... ومثال العائد إلى ذاته في المعاملة: النهي عن البيع بعد نداء الجمعة الثاني ممن تلزمه الجمعة.

ومثال العائد إلى شرطه في العبادة: النهي عن لبس الرجل ثوب الحرير فستر العورة شرط لصحة الصلاة فإذا سترها بثوب منهي عنه لم تصح الصلاة لعود النهي إلى شرطها.

... ومثال العائد إلى شرطه في المعاملة: النهي عن بيع الحمل فالعلم بالمبيع شرط لصحة البيع فإذا باع الحمل لم يصح البيع لعود النهي إلى شرطه.

ومثال النهي العائد إلى أمر خارج في العبادة: النهي عن لبس الرجل عمامة الحرير فلو صلى وعليه عمامة حرير لم تبطل صلاته لأن النهي لا يعود إلى ذات الصلاة ولا شرطها.

ومثال العائد إلى أمر خارج في المعاملة: النهي عن الغش فلو باع شيئًا مع الغش لم يبطل البيع لأن النهي لا يعود إلى ذات البيع ولا شرطه.

(1) سورة الحشر، الآية: 7

(2) رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت