فهرس الكتاب

الصفحة 4075 من 10897

جلدها طاهر، وإن كانت نجسة، فجلدها نجس، ومن أمثلة الميتة الطاهرة: السمك، لقوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ) (1) . قال ابن عباس - رضي الله عنهما -صيده: ما أُخذ حيًّا. وطعامه ما أُخذَ ميتًا.

أما الذي ينجس بالموت، فإن جلده ينجس به - يعني ينجس بالموت - لأنه داخل في عموم الميتة فيكون داخلًا في قوله تعالى: (إلا أن يكونَ ميتة ً أو دمًا مسفوحًا أو لحمَ خنزيرٍ فإنه رجس) (2) . يعني نجسًا.

فإن قال قائل: إن الميتة حرام، ولا يلزم من التحريم النجاسة، فهذا السم حرام وليس بنجس.

قلنا هذه قاعدة صحيحة، إلا إننا نجيب عن ذلك بأن الله علَّل لما قال: (قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ) (3) . فهذا واضح أنه نجس، إذن الميتة نجسة وجلدها نجس.

(1) سورة المائدة، الآية: 96.

(2) سورة الأنعام، الآية: 145.

(3) سورة الأنعام، الآية: 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت