يكون إمامًا للمسلمين.
وأما معاشرته ومصادقته فإن كان يرجى منه خيرًا فلا حرج، وإن كان الأمر بالعكس فلا يعاشر، ولذا أخبر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن جليس السوء"أنه كنافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تنال منه ريحًا خبيثة" [1] . والله الهادي إلى سواء السبيل.
35)وسئل فضيلته: امرأة تقول هناك قريب لنا يزورنا ومعه زوجته أحيانًا، ونحن نشهد بأن زوجته لا تصلي، وإذا أمرناها بالصلاة أبدت لنا أعذارًا ونحن بصفتنا نساء نعلم أن ما اعتذرت به ليس صحيحًا، لأنه لا أثر لذلك عليها. فما حكم دخولها بيتنا ومجالستها ومحادثتها والأكل معها من إناء واحد؟
فأجاب بقوله: هذه المرأة إذا صح ما ذكر عنها وأنها لا تصلي فإن من لا يصلي كافر، وإذا تقرر أنها كافرة فإنها لا تحل لزوجها، لأن الله تعالى يقول: (وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) [2] . بل النكاح منفسخ من حين ثبتت ردة هذه المرأة.
وأما إذا كانت لا تترك الصلاة، وتعتذر بأن عليها مانعًا يمنعها من الصلاة فهذا راجع إليها، وهذا بينها وبين الله عز وجل، والقرائن التي تقولون عنها قد تكون مخطئة، وقد تكون مصيبة، ولا ينبغي اتهام المسلم الذي ظاهره الصلاح في مثل هذه الأمور.
(1) أخرجه البخاري: كتاب الذبائح والصيد/ باب المسك، ومسلم: كتاب البر والصلة /باب إستحباب مجالسة الصالحين.
(2) سورة الممتحنة، الآية: 10.