فكذلك الثاني.
وأيضًا فإن قوله:"لم يعمل خيرًا قط"عام يدخل فيه من لم يصل، لأن الصلاة من الخير، ولكن هذا العموم خص بالأدلة الدالة على كفر تارك الصلاة فيخرج تارك الصلاة من عمومه كما هو الشأن في العمومات المخصوصة.
وأما حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - فقد رواه مالك في الموطأ 1/254-255 عن عبادة قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"خمس صلوات كتبهن الله عز وجل على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة". رواه مالك عن يحي بن سعيد، عن محمد بن يحي بن حبان، عن ابن محيريز أن رجلًا من كنانة يدعى المخدجي، والمخدجي قال ابن عبد البر عنه: هو مجهول لا يعرف بغير هذا الحديث. وقد رواه أبو داود 2/62 من طريق مالك بلفظه. وقد رواه النسائي 1/186 من طريق مالك بلفظه أيضًا. ورواه الإمام أحمد في المسند 5/315 موافقًا لمالك في يحي بن سعيد فمن فوقه بلفظ مالك إلا أنه قال:"إن شاء عذبه وإن شاء غفر له".ورواه أيضًا 5/319 موافقًا لمالك في يحي بن سعيد فمن فوقه بنحو لفظ مالك.ورواه أيضًا 5/322 موافقًا لمالك في محمد بن يحي بن حبان فمن فوقه بلفظ:"فمن لقيه بهن لم يضيع منهن شيئًا لقيه وله عنده عهد"