فهرس الكتاب

الصفحة 4510 من 10897

العشاء مثلًا يسن تأخيرها إلى ثلث الليل، ولهذا لو كانت امرأة في البيت وقالت أيهما أفضل لي أن أصلي صلاة العشاء من حين أذان العشاء أو أؤخرها إلى ثلث الليل؟

قلنا: الأفضل أن تؤخرها إلى ثلث الليل؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تأخر ذات ليلة حتى قالوا: يا رسول الله رقد النساء والصبيان. فخرج وصلى بهم وقال:"إن هذا لوقتها لولا أن أشق على أمتي" [1] . فالأفضل للمرأة إذا كانت في بيتها أن تؤخرها.وكذلك لو فرض أن رجالًا محصورين، يعني رجالًا معينين في سفر فقالوا: نؤخر الصلاة أو نقدم؟ فنقول: الأفضل أن تؤخروا. وكذلك لو أن جماعة خرجوا في نزهة وحان وقت العشاء فهل الأفضل أن يقدموا العشاء أو يؤخروها؟ نقول: الأفضل أن يؤخروها إلا إذا كان في ذلك مشقة.

وبقية الصلوات الأفضل فيها التقديم إلا لسبب، فالفجر تقدم، والظهر تقدم، والعصر تقدم، والمغرب تقدم، إلا إذا كان هناك سبب. فمن الأسباب: إذا اشتد الحر فإن الأفضل تأخير صلاة الظهر إلى أن يبرد الوقت، يعني إلى قرب صلاة العصر؛ لأنه يبرد الوقت إذا قرب وقت العصر، فإذا اشتد الحر فإن الأفضل الإبراد لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم" [2] . وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفر فقام بلال ليؤذن فقال:"أبرد"ثم قام ليؤذن فقال:"أبرد" [3] ثم قام ليؤذن، فأذن له.

(1) تقدم تخريجه ص209.

(2) تقدم تخريجه ص205.

(3) تقدم تخريجه ص190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت