صلي الله عليه وسلم إذا بعث أحدًا من أصحابه في بعض أمره قال:"بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا" [1] .وفيهما عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:"يسروا ولا تعسروا وبشروا (وفي رواية: سكنوا) ولا تنفروا" [2] .
إذا تبين هذا فقد وردت السنة بالجمع بين الصلاتين: الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء في وقت إحداهما في عدة مواضع:
الأول: في السفر سائرًا أو نازلًا:
ففي صحيح البخاري عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان النبي صلي الله عليه وسلم يجمع بين صلاة المغرب والعشاء في السفر [3] .
وفي صحيح مسلم عنه قال: كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر حتى يدخل أول العصر فيجمع بينهما [4] .
وفيه أيضًا عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلي الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء [5] .
وفيه عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسول الله صلي الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعًا، والمغرب
(1) أخرجه مسلم: كتاب الجهاد والسير/ باب الأمر بالتيسير وترك التنفير.
(2) أخرجه البخاري: كتاب الأدب /باب قول النبي صلي الله عليه وسلم"يسروا ولا تعسروا"، ومسلم: كتاب الجهاد والسير /باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير.
(3) أخرجه البخاري: كتاب التقصير الصلاة / باب الجمع في السفر بين المغرب والعشاء.
(4) أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب جواز الجمع بين الصلاتين في السفر.
(5) أخرجه مسلم: كتاب صلاة المسافرين / باب الجمع بين الصلاتين في الحضر.