قالت: فقلت أتوب إلى الله ماذا أذنبت؟ قال: (( ما هذه النمرقة؟ ) )قلت: لتجلس عليها وتوسدها، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم: أحيوا ما خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصور ) ) [1] . رواه البخاري.
النمرقة: الوسادة العريضة تصلح للإتكاء والجلوس.
القسم الرابع: أن تكون ممتهنة كالصورة التي تكون في البساط والوسادة، وعلى الأواني وسماط الطعام ونحوها، فنقل النووي عن جمهور العلماء من الصحابة والتابعين جوازها، وقال: هو قول الثوري ومالك وأبي حنيفة والشافعي، وهو كذلك مذهب الحنابلة. ونقل في فتح الباري - ص 391 ج 10 ط. السلفية - حاصل ما قيل في ذلك عن ابن العربي فقال: حاصل ما في اتخاذ الصور، أنها إن كانت ذات أجسام حرم الإجماع، وإن كانت رقمًا فأربعة أقوال:
الأول: يجوز مطلقًا على ظاهر قوله في حديث الباب (( إلا رقمًا في ثوب ) ) [2] .
الثاني: المنع مطلقًا حتى الرقم.
الثالث: إن كانت الصورة باقية الهيئة قائمة الشكل حرم، وإن قطعت الرأس أو تفرقت الأجزاء جاز قال: وهذا هو الأصح.
الرابع: إن كان مما يمتهن جاز وإن كان معلقًا لم يجز. أهـ.
والذي صححه هو ظاهر حديث النمرقة، والقول الرابع هو ظاهر
(1) أخرجه البخاري: كتاب اللباس / باب من كره القعود على الصور.
(2) أخرجه البخاري: كتاب اللباس / باب من كره القعود على الصور، ومسلم: كتاب اللباس / باب تحريم تصوير صورة الحيوان.