فهرس الكتاب

الصفحة 4698 من 10897

والصحيح: أنه لو نسي أن يستجمر استتجمارًا شرعيًا ثم توضأ فإن وضوءه صحيح، لأنه ليس هناك علاقة بين الاستنجاء وبين الوضوء.

أما إذا كان محدثًا حدثًا أكبر مثل الجنابة فعليه أن يغتسل، فيعم جميع بدنه بالماء لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) [1] . ومن ذلك المضمضة والاستنشاق لأنهما داخلان في الوجه فيجب تطهيرهما كما يجب تطهير الجبهة والخد واللحية.

والغسل الواجب الذي يكفي هو أن تعم جميع بدنك بالماء سواء بدأت بالرأس، أو بالصدر، أو بالظهر، أو أسفل البدن،أو انغمست في بركة وخرجت منها بنية الغسل.

والوضوء قبل الغسل سنة وليس واجب، وإذا اغتسل فلا حاجة إلى الوضوء مرة ثانية لأنه لم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه توضأ بعد اغتساله.

فإذا لم يجد الماء، أو كان مريضًا يخشى من استخدام الماء، أن كان برد شديد وليس عنده ما يسخن به الماء فإنه يتيمم لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ) [2] .

فبين الله حال السفر والمرض أنه يتيمم فيهما، إذا لم يجد الماء في السفر.

أما خوف البرد فدليله قصة عمرو بن العاص رضى الله عنه قال:

(1) سورة المائدة، الآية: 6.

(2) سورة المائدة، الآية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت