فهرس الكتاب

الصفحة 4752 من 10897

فصل

قال فضيلة الشيخ حفظه الله تعالى: ومن شروط الصلاة: النية:

فالصلاة لا تصح إلا بها لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إنما الأعمال بالنيات ) )الحديث [1] .

وقد دلت الآيات الكريمة على اعتبار النية في العبادات مثل قوله تعالى في وصف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه (تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا) [2] . وقال تعالى (وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّه) [3] وقال تعالى (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ً) [4] . والآيات في هذا كثيرة. فالنية شرط من شروط الصلاة لا تصح الصلاة إلا بها.

وهي في الحقيقة ليست بالأمر الصعب فكل إنسان عاقل مختار بفعل فعلًا فإنه قد نواه، فلا تحتاج إلى تعب ولا إلى نطق فمحلها القلب (( إنما الأعمال بالنيات ) )ولأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم ينطق بالنية، ولا أمر أمته بالنطق بها، ولا فعلها أحد من أصحابه فأقره على ذلك، فالنطق بالنية بدعة، هذا هو القول الراجح.

وما أظرف قصة ذكرها لي بعض الناس عليه رحمه الله قال لي: إن شخصًا في المسجد الحرام قديمًا أراد أن يصلي فأقيمت الصلاة فقال: اللهم إني نويت أن أصلي الظهر أربع ركعات لله تعالى، خلف

(1) تقدم تخريجه ص 153.

(2) سورة الفتح، الآية: 29.

(3) سورة البقرة، الآية: 272.

(4) سورة النساء، الآية: 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت