لأن معاذ بن جبل رضى الله عنه قد شكي إلى الرسول في كونه يطول صلاة العشاء، فالظاهر أن الرسول اخبر بكل القضية وبكل القصة.
وإذا قدر أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يعلم أن معاذًا يصلي معه ثم يذهب إلى قومه ويصلي بهم، فإن رب الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد علم، والله جل وعلا لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وإذا كان الله قد علم ولم ينزل على نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنكارًا لهذا العمل دل ذلك على جوازه، لأن الله لا يقر عباده على شئ غير مشروع لهم إطلاقًا، فتم الاستدلال حينئذ على كل تقدير.
إذًا فالصحيح أنه يجوز أن يصلي الإنسان صلاة الفريضة خلف من يصلي النافلة، والقياس الذي ذكر استدلالًا على المنع قياس في مقابلة نص فيكون مطروحًا فاسدًا لا يعتبر.
إذا ً فإذا أتيت في أيام رمضان والناس يصلون صلاة التراويح ولم تصل العشاء فادخل معهم بنية صلاة العشاء، ثم إن كنت قد خلت في أول ركعة فإذا سلم الإمام فصل ركعتين لتتم الأربع ركعات، وإن كنت دخلت في الثانية فصل إذا سلم الإمام ثلاث ركعات لأنك صليت مع الأمام ركعة.
وهذا هو منصوص الإمام أحمد مع أن مذهبة خلاف ذلكم، ولكن منصوصه الذي نص عليه شخصيًا أن هذا جائز.
إذًا تخلص الآن:
1 -من صلى فريضة خلف فريضة فجائز.
2 -فريضة خلف نافلة فيها خلاف.
3 -نافلة خلف فريضة جائزة قلولًا واحدًا.
المسألة الثالثة: في جنس الصلاة هل يشترط أن تتفق صلاة