فهرس الكتاب

الصفحة 4777 من 10897

الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال: الحمد لله رب العالمين، قال الله حمدني عبدي. فإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله عز وجل، أثني علي عبدي. فإذا قال مالك يوم الدين، قال الله: مجدني عبدي. فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين قال الله: هذا بيني وبين عبدي نصفين. فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم. قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل [1] .

والله إن أثر هذه المناجاة عظيم لا يعدله شيء، ولكن نشكو إلى الله - عز وجل - ما نجده في قلوبنا من الغفلة واللهو، ولا سيما إذا وقفنا بين يديه في الصلاة لا نجد الوساوس والهواجس التي تعتبر لغوًا من التفكيرات، إلا إذا دخلنا الصلاة، لأن الشيطان في تلك الحال يحرص غاية الحرص على أن يصدنا عن الله - عز وجل -، وعن الصلة به، من أجل هذه الصلة كانت الصلاة نورًا يكتسب بها الإنسان نورًا في قلبه، ويبدو ذلكم على وجهه، ثم في قبره وحشرة.

إقام الصلاة

وهو أن يأتي بها الإنسان مستقيمة على الوجه الذي جاءت به الشريعة ويدخل في ذلك أمور:

أولًا: الصلاة على وقتها:

وأوقات الصلاة خمسة: أشار إليها الله في القرآن إجمالًا، وجاءت بها السنة تفصيلًا فقال تعالى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ) [2] ، لدلوك الشمس أي لزوالها، (( إلى غسق

(1) تقدم تخريجه ص 150.

(2) سورة الإسراء، الآية:78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت