الرجل أن يلبس ثوب حرير، فإن الحرير محرم على الرجال، فإذا صلى الإنسان بثوب حرير فإن صلاته لا تصح، لأنه غير مأذون في لبسه، وكذلك لا تصح الصلاة في ثوب مغصوب أو مسروق، أو ثوب فيه تصاوير.
ومن الشروط أيضًا أن لا يصف البشرة، أي لا يكون خفيفًا بحيث يرى من ورائه لون الجلد، وهنا أنبه على مسألة خطيرة يفعلها بعض الناس في أيام الصيف، يلبس ثوبًا خفيفًا وسروالًا قصيرًا إلى نصف الفخذ يرى من ورائه لون الجلد،فإذا صلى الإنسان على هذا الوجه فصلاته باطلة، لأنه لم يتم الستر، ولا يتم الستر إلا بثوب صفيق.
ثالثًا استقبال القبلة:
ومن إقامة الصلاة استقبال القبلة لقول الله تعالى: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) [1] .
قال أهل العلم: فمن أمكنه مشاهدة الكعبة، وجب عليه أن يتجه إلى نفس الكعبة، ومن لا يمكنه وجب عليه أن يتجه إلى جهتها، فالبعيد عن الكعبة ولو كان في مكة فرضه أن يتجه إلى جهة الكعبة، لأنه لا يمكنه مشاهدتها.
وهنا أنبه على ما نشاهده في المسجد الحرام: نشاهد كثيرًا من المصلين في المصابيح - أي في الجانب المسقوف بل ويصلون أحيانًا في الصحن - أي الجانب المكشوف - فتجدهم يتجهون إلى غير
(1) سورة البقرة، الآية: 150.