فهرس الكتاب

الصفحة 4789 من 10897

الناس، لاسيما في مثل زماننا هذه، أزمان الجهل والغشم وعدم المبالاة بعاد الله، ولو كانت الكعبة كما أراد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لها بابان يدخل منه الناس وباب يخرجون منه لتقاتل الناس عند الخروج والدخول.

ولكن ما أراده النبي عليه الصلاة والسلام من كون الكعبة يكون لها بابان أحدهما للدخول والآخر للخروج، فإنه قد تحقق في الواقع، فالحجر الآن له بابان، أحدهما للدخول والآخر للخروج، مع أنه مكشوف واسع، وهذا من نعمة الله.

واستقبال القبلة شرط لصحة الصلاة ولكن بشروط:

الأول: أن يكون الإنسان قادرًا عليها، فإن كان عاجزًا لم يجب عليه استقبال القبلة، مثل أن يكون مريضًا وليس عنده من يوجهه إلى القبلة، فنقول له: اتجه حيثما كان وجهك؟

الثاني: إذا كان الإنسان خائفًا لو استقبل القبلة، مثل أن يكون هاربًا من عدون، أو هاربًا من سيل، أو هاربًا من نار، فحان وقت الصلاة وهو هارب على وجهه، ففي هذه الحال نقول: صلى على حسب حالك، وأتجه حيثما كان وجهك، والسبب في ذلك أنه يعتبر عاجزًا عن القبلة في هذه الحال.

الثالث: أن يكون في تطوع في سفر، فإن كان متطوعًا في سفر، فإنه يصلي حيث كان وجهه، ولا يجب عليه استقبال القبلة.

وبناء على ذلك فإن كنت في السيارة وأردت أن تطوع، فلك أن تصلي حيث كان وجهك، ولا حرج عليك سواء كنت راكبًا أو سائقًا، إلا أن السائق يخشى إذا اشتغل بالصلاة أن يغفل عن واجب الانتباه في القيادة، ويكون معرضًا نفسه ومن معه للخطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت