أولًا: الحركة الواجبة: وتجب الحركة إذا كان يتوقف عليها صحة الصلاة، أي إذا كان ترك الحركة مبطلًا للصلاة، فإن الحركة تكون حينئذ واجبة.
مثال: رجل كان يصلي إلى غير القبلة فجاءه آخر فقال: إن القبلة على يمينك، فهنا يجب أن ينحرف إلى اليمين، لأنه لو بقي على اتجاهه الأول، لكانت صلاته باطلة، فيجب أن يتجه إلى اليمين.
مثال آخر: رجل ذكر أن في غترته نجاسة فيجب عليه أن يتحرك لخلع الغترة، ونظير ذلك ما فعله الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين جاءه جبريل فأخبره أن في نعليه أذى فخلعهما [1] .
ثانيًا: الحركة المستحبة: وهي الحركة التي يتوقف عليها فعل مستحب.
مثال: أن يتقدم الإنسان إلى الصف الذي أمامه إذا انفرج فهذه حركة مستحبة، لأن فيه وصلًا للصف وسدًا للفرج وتقدمًا إلى المكان الفاضل.
مثال آخر: كذلك أيضًا لو أن الصف قرب بعضه من بعض فإنك تقرب إلى الصف وهذه الحركة نعتبرها مستحبة،لأنه يتوقف عليها فعل مستحب.
ثالثًا: الحركة المكروهة: وهي الحركة اليسيرة بلا حاجة، هي مكروهة لأنها عبث مناف للخشوع، كما نشاهده في كثير من الناس ينظر إلى الساعة وهو يصلي، أو يصلح غترته، أو يذكره الشيطان وهو في
(1) تقدم تخريجه ص 303.