فهرس الكتاب

الصفحة 4862 من 10897

فجوابه: إذا كان يصلي مع الإمام إلا رجل واحد فإن المأموم يقف عن يمينه ولا يقف عن يساره، لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه بات عند خالته ميمونة - رضي الله عنها - فقام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالليل فقام ابن عباس عن يساره فأخذه ورائه وأقامه عن يمينه، فهذا دليل على أن المأموم إذا كان واحدًا فإنه يكن عن اليمين ولا يكون عن اليسار، أما إذا كان المأموم أكثر من واحد فإنه يكون خلفه ويمين الصف أفضل من يساره وهذا إذا كانا متقاربين، فإذا بعد اليمين بعدًا بينًا فإن اليسار والقرب من الإمام أفضل.

وعلى هذا فلا ينبغي للمأمومين أن يكونوا عن يمين الإمام حتى لا يبقى في اليسار إلا رجل أو رجلان، وذلك لأنه لما كان المشروع في حق الثلاثة أن يكون إمامهم بينهم كان أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره، ولم يكونوا كلهم عن اليمين، فدل هذا على أن يكون الإمام متوسطًا في الصف أو مقاربًا.

والخلاصة: أن اليمين أفضل إذا كان متساويين أو متقاربين، وأما مع بعد اليمين فاليسار أفضل، لأنه أقرب إلى الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت