فهرس الكتاب

الصفحة 4916 من 10897

فضيلتكم أن تفتونا مأجورين حول ما ذكرت بهذه الرسالة وبارك الله فيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فأجاب بقوله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:

القول الراجح أن البسملة ليست من الفاتحة فلا يجهر بها في الجهرية ودليل ذلك ما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد:"الحمد لله رب العالمين"قال الله:"حمدني عبدي"أخرجه مسلم في صحيحه [1] . وتمام الحديث فيه."

فبدأ بقوله الحمد لله رب العالمين ولم يذكر البسملة.

ويدل لذلك أيضًا ما رواه مسلم في صحيحه [2] عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"صليت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر، وعمر، وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم"، وفي لفظ:"صليت خلف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخلف أبي بكر، وعمر، وعثمان فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم". رواه أحمد [3] والنسائي [4] بإسناد على شرط الصحيح. قال الحافظ الدارقطني: إنه لم يصح بالجهر بها حديث.

(1) وقد سبق تخريجه في ص108.

(2) في الصلاة باب 13: حجة من قال لا يجهر بالبسملة 1/299 ح50 (399) وهو في البخاري بمعناه في الأذان باب 89: ما يقول بعد التكبير (743) .

(3) في مسند أنس 3/111.

(4) في الافتتاح باب: ترك الجهر بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) (906) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت