فهرس الكتاب

الصفحة 4938 من 10897

فانصرف، فقال:"لعلكم تقرأون خلف إمامكم؟"فقالوا: نعم، قال:"لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" [1] .

وصلاة الفجر جهرية، إذن فهذا الحديث يرجع عموم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"، ويكون مخصصًا لقول الله عز وجل: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) فيكون (وَإِذَا قُرِئَ) في غير الفاتحة، فالفاتحة لابد من قراءتها.

وبناء على هذا نقول: إن من صلى خلف الإمام في التراويح أو القيام، وجب عليه أن يقرأ الفاتحة ولو كان إمامه يقرأ.

وأما قول السائل: هل يقرأ سورة بعد الفاتحة في الركعة الثالثة والرابعة؟

فجوابه: الصحيح أنه في الثلاثية والرباعية يقرأ في الركعتين الأوليين الفاتحة وسورة، وما بعد التشهد الأول يقتصر فيه على الفاتحة، ولا بأس في صلاة الظهر والعصر أن يزيد على الفاتحة أحيانًا لا دائمًا، فلو زاد على الفاتحة في الظهر والعصر في الثالثة والرابعة فإنه لا بأس به، والأفضل أن يكون الأكثر أن لا يقرأ شيئًا بعد الفاتحة في الركعة التي بعد التشهد الأول. والله الموفق.

(1) رواه أبو داود والترمذي وتقدم في ص120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت