فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 10897

فوجدوا أن التوحيد لا يخرج عن هذه الأنواع الثلاثة فنوعوا التوحيد إلى ثلاثة أنواع:

الأول: توحيد الربوبية: وهو"إفراد الله - سبحانه وتعالى - بالخلق، والملك، والتدبير"وتفصيل ذلك:

أولا: بالنسبة لإفراد الله - تعالى - بالخلق: فالله - تعالى - وحده هو الخالق لا خالق سواه، قال الله - تعالى:

{هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} . وقال - تعالى - مبينا بطلان آلهة الكفار: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} . فالله - تعالى - وحده هو الخالق خلق كل شيء فقدره تقديرا، وخَلْقُهُ يشمل ما يقع من مفعولاته، وما يقع من مفعولات خلقه أيضا، ولهذا كان من تمام الإيمان بالقدر أن تؤمن بأن الله - تعالى - خالقٌ لأفعال العباد كما قال الله - تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} .

ووجه ذلك أن فعل العبد من صفاته، والعبد مخلوق لله، وخالق الشيء خالق لصفاته، ووجه آخر أن فعل العبد حاصل بإرادة جازمة وقدرة تامة، والإرادة والقدرة كلتاهما مخلوقتان لله - عز وجل - وخالق السبب التام خالق للمسبب.

فإن قيل: كيف نجمع بين إفراد الله - عز وجل - بالخلق مع أن الخلق قد يثبت لغير الله كما يدل عليه قول الله - تعالى: {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} . «وقول النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، في المصورين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت