إلخ. هكذا ذكره ابن عباس - رضي الله عنهما [1] -، وذكر حذيفة [2] أنه كان يقول: رب اغفر لي رب اغفر لي.
وإما أن يكون حاكيًا له عن وائل مخبرًا به عنه.
فإن كان حاكمًا به مستدلًا عليه بقول وائل فنسبة القول به إليه واضحة.
وإن كان حاكيًا مخبرًا فمن البعيد أن يجزم به عن وائل، ثم يكون المراد به أن يتعقبه لأنه - أي وائلًا - صحابي عدل مقبول الخبر فلا يمكن أن يجزم ابن القيم بما قاله بقصد تعقبه، وإنما يريد ابن القيم بقوله هذا: دفع حديث أبي داود عن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما -"أنه كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها" [3] حيث قال: فهذه الزيادة في صحتها نظر، ثم قال بعد ذلك: وأيضًا فليس في حديث أبي داود أن هذا كان في الصلاة، وأيضًا لو كان في الصلاة لكان نافيًا، وحديث وائل مثبتًا وهو مقدم وهو حديث صحيح ذكره أبو حاتم في صحيحه [4] . انتهى.
(1) روى حديث ابن عباس وفيه:"رب اغفر لي وارحمني وعافني ..."أبو داود في الصلاة باب الدعاء بين السجدتين (850) ورواه الترمذي في الصلاة باب ما يقول بين السجدتين (284) ، ورواه ابن ماجة في إقامة الصلاة باب ما يقول بين السجدتين (898) .
(2) رواه أبو داود في الصلاة باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (874) ، ورواه النسائي في التطبيق (الصلاة) باب الدعاء بين السجدتين (1144) ، ورواه ابن ماجة في إقامة الصلاة باب ما يقول بين السجدتين (897) .
(3) رواه أبو داود في الصلاة باب الإشارة في التشهد ح (989) .
(4) الإحسان 5/170 (1860) .