فهرس الكتاب

الصفحة 5078 من 10897

من محمد الصالح العثيمين إلى الأخ المكرم حفظه الله تعالى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

كتابكم وصل، وما تضمنه من الأسئلة فهذا جوابها:

جـ1: حديث:"اللهم أعني على ذكرك ..." [1] إلخ لا أعلم فيه رواية بتكرار (على) والمحافظة على لفظ الحديث أولى.

جـ2: لا أعلم أني قلت إن الدعاء بعد الفريضة بدعة، هكذا على الإطلاق، ولكني أقول إن المحافظة على الدعاء بعد الفريضة والنافلة كلتيهما ليس بسنة بل هو بدعة؛ لأن المحافظة عليه يلحقه بالسنة الراتبة سواء كان قبل الأذكار الواردة بعد الصلاة أم بعدها.

وأما فعله أحيانًا فأرجو أن لا يكون به بأس، وإن كان الأولى تركه؛ لأن الله تعالى لم يشرع بعد الصلاة سوى الذكر لقوله تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ) . ولأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يرشد إلى الدعاء بعد الصلاة، وإنما أرشد إلى الدعاء بعد التشهد قبل التسليم، وكما أن هذا هو المسموع أثرًا فهو الأليق نظرًا، لكون المصلي يدعو ربه حين مناجاته له في الصلاة قبل الانصراف.

فأما ما ذكرتم من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - أن النبي

(1) أخرجه الإمام أحمد 5/244، وأبو داود في الصلاة/ باب الاستغفار (1522) ونصه: عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ بيده وقال:"يا معاذ، والله إني لأحبك، أوصيك يا معاذ: لا تدعن دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت