فهرس الكتاب

الصفحة 5080 من 10897

وليس بعد الفراغ منها كما يفيده سياقه في مشكاة المصابيح 1/293 قال:"بينما رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاعدًا إذ دخل رجل فصلى، فقال: اللهم اغفر لي وارحمني، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله وصل عليّ ثم ادعه"، فالمراد بالقعود والله أعلم القعود للتشهد، ثم اطلعت عليه في زاد المعاد [1] كذلك، مع احتمال أن يكون المراد بالصلاة هنا معناها اللغوي، فإنها قد تأتي في السنة مرادًا بها ذلك مثل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا دعى أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليصل وإن كان مفطرًا فليطعم" [2] ، فإن المراد بالصلاة هنا الدعاء كما في قوله تعلى: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ) أي ادع لهم بذلك [3] .

وأما سلام المصلي بعد السلام على من حوله ممن مر بهم فهذا دعاء له سبب ولا إشكال في جوازه لوجود سببه، ومن ذلك ما ثبت في صحيح البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه [4] - في قصة وضع المشركين سلا الجزور وهو ساجد عند الكعبة قال:"فلما قضى صلاته رفع صوته فدعا عليهم"،

(1) زاد المعاد 1/250.

(2) رواه مسلم في النكاح باب الأمر بإجابة الداعي.. 2/1045 ح106 (1431) .

(3) راجع هذا التفسير في صحيح ابن حبان بعد روايته للحديث المذكور 12/120 (5306) .

(4) رواه البخاري في الوضوء باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر (240) ومسلم في الجهاد باب ما لقي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أذى المشركين 3/1418 ح107 (1794) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت