فهرس الكتاب

الصفحة 5118 من 10897

الله، فرماه الناس بأبصارهم فقال: وا ثكل أماه فجعلوا يضربون على أفخاذهم يسكتونه فسكت فلما قضى صلاته دعاه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال معاوية: فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلمًا أحسن تعليمًا منه صلوات الله وسلامه عليه، والله ما كهرني، ولا نهرني، وإنما قال:"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن"الشاهد قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس"وهذا عام فشيء نكرة في سياق النفي يفيد العموم سواء لمصلحة الصلاة، أو لغير مصلحة الصلاة، وعلى هذا فلا يجوز لنا أن ننبه الإمام بشيء من الكلام، فإذا سجد في غير موضع السجود فلا نقول له: قم. بل نقول: سبحان الله؛ وإذا قام في غير موضع القيام، فلا نقول له: اجلس؛ لأنك إن قلت: اجلس، فإنك تكون قد كلمت الآدمي فتبطل صلاتك.

فإذا تكلم أحد الناس جاهلًا فلا عليه إعادة، ولهذا لم يأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معاوية بالإعادة، مع أنه تكلم مرتين، مرة قال للعاطس (يرحمك الله) ومرة قال: (وا ثكل أماه) ولم يأمره بالإعادة، لكن لو أن الإمام في صلاة جهرية نسي أن يجهر فقلنا له: سبحان الله، فلم يفهم نقرأ جهرًا يرفع أحد المصلين صوته بقراءة الفاتحة فينتبه الإمام.

609 وسئل فضيلة الشيخ - جزاه الله خيرًا: ما حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت