فهرس الكتاب

الصفحة 5151 من 10897

بدون استئناف، فيقول مثلًا للمؤذن أو من ورائه ممن يمكن أن يصلي بالجماعة يقول: يا فلان تقدم أكمل الصلاة بهم ثم يكمل الصلاة بهم ويبني على ما فعل بهم الإمام الأول، إلا أنه في قراءة الفاتحة ينبغي أن يقرأها من أولها، ليكون الركن مبتدءًا من أوله هذا هو الأفضل.

فإذا لم يفعل هذا وانصرف ولم يوكل أحدًا يقوم مقامه، فللمأمومين أن يقدموا واحدًا يقوم بهم، فإن لم يفعلوا أتموا فرادى، أما استئناف الصلاة فقد قال به بعض أهل العلم، لكن لا وجه له، لأن المأمومين معذورون، ولا يعلمون عن حدث الإمام، ولو علموا عن حدث الإمام ما صلوا وراءه، ولنبهوه قبل أن يصلي بهم.

أما بالنسبة لهؤلاء الذين صلوا خمسًا بناءًا على أن هذا هو الواجب عليهم، فليس عليهم شيء، ولا تلزمهم الإعادة، لأنهم معذورون بالجهل، ومجتهدون متأولون، وقد قال الله تعالى: (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) (البقرة: 286) . والمتأول لاسيما الباني على أصل، ليس عليه شيء، ولهذا لم يأمر النبي عليه الصلاة والسلام المرأة المستحاضة أن تقضي ما فاتها من الصلاة، بناء على أن الاستحاضة حيض، فليس عليهم شيء، لا إعادة، ولا حتى سجود سهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت