الظاهر أنه لابد من استقرار بحيث يقال هذا الرجل مطمئنًا، وعجبًا لابن آدم كيف يلعب به الشيطان وهو واقف بين يدي الله عز وجل، يناجي الله، ويتقرب إليه بكلامه، وبالثناء عليه، وبالدعاء ثم كأنه ملحوق في صلاته كأنما كان عدوًا لاحق له فتراه يهرب من الصلاة.
أنت لو وقفت بين يدي ملك من ملوك الدنيا يناجيك ويخاطبك لو بقيت معه ساعتين تكلمه لوجدت ذلك سهلًا، وتفرح أن هذا الملك يكلمك، فكيف وأنت تناجي ربك الذي خلقك، ورزقك، وأمدك، وأعدك، تناجيه وتهرب هذا الهروب.
لكن الشيطان عدو للإنسان والعاقل الحازم المؤمن هو الذي يتخذ الشيطان عدوًا كما قال الله تعالى: (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ) (فاطر: 6) .
فالواجب على الإنسان أن يطمئن في صلاته طمأنينة تظهر عليه في جميع أفعال الصلاة وكذلك أقوالها. ...
ومن أركان الصلاة وهو الأخير: التسليم بأن يقول في منتهى صلاته: السلام عليكم ورحمة الله.
والصحيح: أن التسليمتين كلتاهما ركن، ولا يجوز أن يخل بواحدة منهما لا في الفرض أو النفل.
وذهب بعض العلماء: إلى أن الركن التسليمة الأولى فقط في الفرض والنافلة.