هذه هي صفة الصلاة الواردة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فليجتهد الإنسان باتباعها ما استطاع؛ لأن ذلك أكمل في عبادته، وأقوى في إيمانه، وأشد في اتباعه لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الأذكار بعد الصلاة: ينبغي على الإنسان إذا فرغ من صلاته أن يذكر الله عز وجل بما ورد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأن الله تعالى أمر بذلك في قوله: (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) ، ومن ذلك أن يستغفر الإنسان ثلاث مرات (أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله) ويقول:"اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام" [1] ، ثم يذكر الله عز وجل بما ورد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم يسبح الله ثلاثًا وثلاثين، ويكبر ثلاثًا وثلاثين، ويحمد ثلاثًا وثلاثين، إن شاء قالها كل واحدة على حدة، وإن شاء قالها جميع، كل ذلك جائز.
ويجوز أيضًا صفة أخرى: أن يسبح عشرًا، ويكبر عشرًا، ويحمد عشرًا.
ويجوز أيضًا صفة أخرى: أن يقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمسًا وعشرين مرة فتتم مائة.
فالمهم أن كل ما ورد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الأذكار بعد الصلاة فليقله إما على سبيل البدل، أو على سبيل الجمع؛ لأن بعض الأذكار يذكر بعضها بدلًا عن بعض، وبعضها يذكر بعضها مع بعض فتكون مجموعة، فليحرص الإنسان على ذلك امتثالًا لأمر الله تعالى
(1) تقدم تخريجه في ص245.