فهرس الكتاب

الصفحة 5205 من 10897

وأما بالنسبة إلى ظهره فإنه لا يمده ولكنه يرفعه عن فخذه، ويرفع فخذيه عن ساقيه، ويضم قديمه بعضهما إلى بعض، ولا يفرق بينهما.

وأما من قال من أهل العلم: إنه يفرق بينهما (بين القدمين) حال السجود بمقدار شبر فإني لا أعلم في ذلك سنة، فالظاهر من حديث عائشة - رضي الله عنها - حين فقدت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات ليلة فخرجت فوجدته ساجدًا قالت:"فوقعت يدي على قدميه" [1] ، ومن المعلوم أن اليد الواحدة لا تقع على القدمين إلا إذا كان بعضهما مضمومًا إلى بعض.

وقد جاء ذلك أيضًا في صحيح ابن خزيمة - رحمه الله: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يضم إحدى رجليه إلى الأخرى في حال السجود [2] . ويقول في سجوده:"سبحان ربي الأعلى" [3] ، ويقول أيضًا:"سبوح قدوس رب الملائكة والروح" [4] . ويقول أيضًا:"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي" [5] كل هذا مما جاءت به السنة.

وإذا أطال الركوع والسجود، فإنه يكثر في الركوع من الثناء وتعظيم الله عز وجل، ويكثر في السجود من الدعاء، كما قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما صح عنه عليه الصلاة والسلام:"ألا وإني نهيت أن أقرأ"

(1) رواه مسلم وتقدم في ص30.

(2) في ح (654) و (655) وتقدم أيضًا في ص29.

(3) هذا جزء من حديث حذيفة رواه مسلم في صلاة المسافرين باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل ح203 (772) . وتقدم تخريجه في ص374.

(4) رواه مسلم وتقدم في ص351.

(5) متفق عليه وتقدم في ص354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت