أما إذا زاد ذلك ناسيًا فإن صلاته لا تبطل، ولكنه يسجد للسهو بعد السلام، ودليل ذلك حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - حين سلم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الركعتين في إحدى صلاتي العشي، إما الظهر وإما العصر فلما ذكروه أتى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بما بقى من صلاته، ثم سلم ثم سجد سجدتين بعدما سلم [1] . وحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بهم الظهر خمسًا فلما انصرف قيل له أزيد في الصلاة؟ قال: (( وما ذاك ) )؟ قالوا: صليت خمسًا. فثنى رجليه واستقبل القبلة، وسجد سجدتين [2] .
أما النقص: فأن نقص الإنسان ركنًا من أركان الصلاة فلا يخلو:
إما أن يذكره قبل أن يصل إلى موضعه من الركعة الثانية فحينئذ يلزمه أن يرجع فيأتي بالركن وبما بعده.
إما أن لا يذكره إلا حين يصل إلى موضعه من الركعة الثانية، وحينئذ تكون الركعة الثانية بدلًا عن التي ترك ركنًا منها فيأتي بدلها
(1) متفق عليه وسيأتي بتمامه في ص58، رواه البخاري في الصلاة باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره (482) مطولًا، وفي الأذان مختصرًا (714) و (715) وفي السهو (1226) وفي مواضع أخرى، ورواه مسلم في المساجد باب السهو في الصلاة ح97 (573) .
(2) متفق عليه، رواه البخاري في الصلاة باب ما جاء في القبلة (404) مختصرًا و (401) مطولًا، وفي السهو (1227) وفي مواضع أخرى، ورواه مسلم في الموضع السابق ح91 (572) .