فهرس الكتاب

الصفحة 5367 من 10897

تولى الله سبحانه الإنسان فإنه لا يذل، وإذا عادى الله الإنسان فإنه لا يعز - ومعنى ذلك - أننا نطلب العز من الله سبحانه، ونتقي من الذل بالله عز وجل فلا يمكن أن يذل أحد والله تعالى وليه، فالمهم هو تحقيق هذه الولاية، وبماذا تكون هذه الولاية؟

الجواب: هذه الولاية تكون بوصفين بينهما الله عز وجل في كتابه فقال عز وجل:) أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (يونس: 62- 63) وصفان أحدهما في القلب والثاني في الجوارح. (الذين آمنوا) هذه في القلب (وكانوا يتقون) هذه في الجوارح، فإذا صلح القلب والجوارح نال الإنسان الولاية بهذين الوصفين.

وليست الولاية فيمن يدعيها من أولئك القوم الذين يسلكون طرق الرهبان وأهل البدع الذين يبتدعون في شرع الله ما ليس منه ويقولون نحن الأولياء.

فولاية الله عز وجل التي بها العز هي مجموعة في هذين الوصفين الإيمان والتقوى.

قال شيخ الإسلام ابن تيميه أخذًا من هذه الآية: (الذين آمنوا وكانوا يتقون) :

"من كان مؤمنًا تقيًا، كان لله وليًا". وصدق - رحمه الله - لأن هذا ما دل عليه القرآن.

"ولا يعز من عاديت":

يعني أن من كان عدوًا لله فإنه لا يعز، بل حاله الذل والخسران والفشل، قال الله تعالى: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت