فهرس الكتاب

الصفحة 5382 من 10897

ثم يأتي بالثلاث.

بقي قولها"ثم يصلي ثلاثًا"لماذا لا نحمل قوله"ثلاثًا"على أنه يركع ركعتين ثم يأتي بواحدة، كما حملنا"يصلي أربعًا"على أنه يأتي بركعتين ثم ركعتين؟

نقول: لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"صلاة الليل مثنى مثنى" [1] .

فكان لابد من أن نقول يصلي أربعًا أي على ركعتين ركعتين، مثنى مثنى، أما الوتر، فالوتر يكون بواحدة، ويكون بالثلاث، لأن الثلاث وتر، ويكون بخمس، وبسبع، وبتسع، وبإحدى عشرة، وحيث ذكرنا الصور للوتر فلابد من أن نذكر كيفية هذه الصورة [2] :

فالثلاث ذكرنا لها صورتين، والخمس لها صورة واحدة فقط، وهي أن يصلي الخمس جميعًا ولا يسلم إلا في آخرها، والسبع يسردها سردًا بتشهد واحد وسلام واحد.

والتسع يسردها سردًا بسلام واحد وبتشهدين بعد الثامنة يجلس ويتشهد ولا يسلم، ثم يأتي بالتاسعة ويتشهد ويسلم.

إذن الخمس، والسبع، والتسع، ليس لها إلا جلسة واحدة، وسلام واحد.

لكن تمتاز التسع بأن فيها تشهدين، والإحدى عشرة يسلم من كل ركعتين، ويوتر بواحدة.

وهنا سؤال: هل من المستحسن إذا كان الإنسان إمامًا في

(1) متفق عليه، وتقدم تخريجه ص114.

(2) راجع ما تقدم ص118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت