فهرس الكتاب

الصفحة 5405 من 10897

فإن قيل: المحافظة على الإمامين تستلزم أن يوتر الإنسان مرتين.

فنقول: يزول هذا المحظور بأن تنوي مع الإمام الأول إذا قام إلى الوتر أنك تريد الصلاة ركعتين، فإذا سلم من وتره قمت فأتيت بالركعة الثانية، وتجعل الوتر مع الإمام الأخير، فيشفع الإنسان مع الإمام الأول ويوتر مع الثاني لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" [1] .

أما قولهم: السنة إحدى عشرة ركعة.

فنقول: نعم، إذا صليت وحدك فالسنة أن لا تزيد على إحدى عشرة ركعة، أو كنت إمامًا فالسنة أن لا تزيد على إحدى عشرة ركعة، لكن إذا كنت مأمومًا تابعًا لغيرك فصل كما يصلي هذا الإمام، ولو صلى ثلاثًا وعشرين، أو ثلاثًا وثلاثين، أو تسعًا وثلاثين هذا هو الأفضل وهو الموافق للشرع؛ لأن الشرع يحث على وحدة الأمة الإسلامية واتفاقها، وعدم تنافرها واختلافها، وعموم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة"يشمل هذا. ولقد تابع الصحابة رضي الله عنهم أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - في إتمام الصلاة في منى مع إنكارهم ذلك [2] ، كل هذا من أجل ائتلاف الكلمة وعدم التفرق.

(1) متفق عليه من حديث ابن عمر وتقدم تخريجه ص112.

(2) تقدم تخريجه ص127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت