فهرس الكتاب

الصفحة 5415 من 10897

وإذا كان الصحابة - رضي الله عنهم - تابعوا الإمام في الزيادة الواحدة، فما بالك فيما كان مشروعًا في صلوات منفرد بعضها من بعض؟ ‍الصحابة - رضي الله عنهم - وافقوا إمامهم في أمر زائد عن المشروع في صلاة واحدة، وذلك حدث من أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أتم الصلاة في منى في الحج، أي صلاها أربع ركعات، مع أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبا بكر، وعمر، وعثمان في أول خلافته، حتى مضى ثماني سنوات وهو يصلي ركعتين، ثم صلى أربعًا [1] ، وأنكر الصحابة عليه ذلك ومع هذا كانوا يتبعونه يصلون معه أربعًا، فإذا كان هذا هدي الصحابة وهو الحرص على متابعة الإمام، فما بالنا نحن إذا رأينا الإمام زائدًا عن العدد الذي كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحافظ عليه وهو إحدى عشرة ركعة، انصرفوا في أثناء الصلاة، كما نشاهد بعض الناس في المسجد الحرام ينصرفون قبل الإمام بحجة أن المشروع إحدى عشرة ركعة؟!

نقول إن متابعة الإمام أوجب في الشرع، والخلاف شر، والخلاف فيما يسوغ فيه الاجتهاد لا ينبغي أن يكون مثارًا للخلاف والشقاق بين الأمة، خصوصًا وأن السلف اختلفوا في ذلك وليس في المسألة دليل يمنع جريان الاجتهاد فيها.

يجب على الإنسان تجنب الكذب، والغيبة والنميمة، والقول المحرم، والفعل المحرم إذا كان صائمًا؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال:"من لم يدع قول الزور، والعمل به، والجهل فليس لله حاجة"

(1) تقدم تخريجه ص127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت